haifanet logo
أخبار رياضة
فن
سياحة صحة
أطفال والعاب
 المنتدى الثقافي  <<  الرئيسية  
  المنتدى الثقافي
السجين رقم 32! بقلم: رشدي الماضي

20/01/2012

(تصوير: وائل عوض)

ما بين الأعوام 1969 و1974، ذاق حتّى النخاع تجربة الاعتقال، مَن هو؟!

 إنّه الإعلاميّ والناشر السعودي محمد سعيد طيّب، الّتي تمثّل تجربته القاسية الّتي عاشها مرآةً صادقة لسيرة القمع والسجن و.. و.. في السعوديّة.

وفي العودة إلى سبب الاعتقال، نرى - حسبما قيل - بأنّها متعلّقة بمحاولة انقلابيّة نبعت من المنطقة الشرقيّة. وبالاطّلاع على روايته لهذه التجربة، نقرأ بأنّ السجين رقم 32 - محمّد سعيد - قد ذاق علقم القمع والعزل والتعذيب والاستفزاز من المخابرات، وخاصّة من عبد العزيز مسعود الذي كان جلَّاده.

ويضيف سجيننا بأنّه ظلّ يدخل السجن ويخرج منه؛ حتّى أنّه مرة سُجن لأنّه كتب رسالة شخصيّة لصديق له هو توفيق إبراهيم – عضو مجلس الشورى، عن انتخابه في المجلس ورؤيته لعمله، وكيف أنّ كلمة "سيناتور" لم تكن تعجب أهل الحكم باعتبارها تهكّمًا.

ومن السجون الّتي حلّ فيها ضيفًا، سجن "الحابر" (أكبر سجن في العالم)! هذا ويروي لنا كذلك أنّه عندما أطلق اسم عبد الناصر على واحد من أولاده، اعتبروا ذلك دليلًا على اعتناقه أفكارًا مناهضة للدولة.

ويحدّثنا في أحد حواراته عن سجّان له، قال: "لو حلّل جسدك مخبريًا لوجد كلّ خليّة من خلاياك يا طيّب عداء للدولة"! لذلك لم يكن غريبًا أن يُمنع من السفر في الفترة ما بين 2009-2004، حيث حُرم من حضور حفلة تخرّج ابنته من الجامعة الأمريكيّة.

هذا كثير ممّا كان يحقّق معه بعد كتاباته لعدد من المقالات، كما حدث له بعد كتابته مقالًا في "روز اليوسف".حقًا، قارئاتي قرائي، في هذا الصباح الّذي نبحث فيه عن حفنة من هواء الحريّة كي نستنشقه، لا يسعنا إلّا أن نسخر ونضحك من «الدراما الهزليّة» في حكاية "الحريّة" و"حريّة التعبير" الّتي يتشدّق بها، أحيانًا، سلفيُّو هذا البلد الكبير الذي يحظر النشاط السياسيّ، وأيّ نشاط تقدميّ، منذ عشرات السنوات.

ولأنه سيبقى بلدًا آمنا – وصباح الخير لكلّ قوافل الشباب والشابات الّذين سيواصلون الإيمان بالإصلاح والتغيير، حتّى يصلوا إلى ربيع الثورة في كلّ أشكاله.

 

 

اضف تعليق
لقد تم نشر 1 تعليقات على هذا الخبر
  [1]  رائع
alis    (2012-01-21 10:45:22)
كتاباتك رائعه يا استاذي اتحفنا دائما.
جميع الحقوق محفوظة لموقع حيفانت 2010
تطوير وتصميم كروسنت م.ض.  
x