haifanet logo
أخبار رياضة
فن
سياحة صحة
أطفال والعاب
 أخبــار محليــة <<  أخبــار  <<  الرئيسية  
  أخبــار محليــة
د. يوسف جبارين:فقط 2% من المساحات الصناعية في البلاد للعرب!

27/01/2012

د. يوسف جبارين

في تصريحاتٍ صارخة، قال د. يوسف جبارين، مخطط مدن ومحاضر كبير في التخنيون: أنّ المؤتمر "العقاري العربي الأول"، والذي عقد الإسبوع الفائت، جيد لأنه يضع الأمور للنقاش في مجال العقارات والوضع الاقتصادي للعرب، لكن إمكانيات التغيير بالنسبة للعرب تؤول إلى الصفر، برأيي، لأن هناك مشاكل بنيوية في البلاد تحتاج الى تغييرٍ جذري.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك، أنّنا نملك أقل من 2% من المساحات الصناعية في البلاد، ليس لدينا ولا حتى منطقة واحدة متطورة من ناحية صناعية ومسطحات المدن التي نملكها لا تصل بالمجمل إلى 2% من مساحات البلاد، والخرائط الهيكلية بغالبيتها المطلقة، بل جميعها، لا يوجد أي خارطة فيها تطوير اقتصادي وفيه تطوير لإيجاد أماكن عمل على أنواعها المختلفة، لا يوجد مخططات للتطوير الاقتصادي ولا الصناعي، هذه الحقيقة وهي مؤلمة جدًا، وليس هناك إمكانية لمؤتمر أو لغيره أن يتجاهل هذه الحقائق الواضحة.

وأعطينا مثلاً في المؤتمر عن وجود حوالي 15 ألف أكاديمي، لا يعملون، والقطاع الخاص اليهودي تقريبًا مغلق أمام الشباب والشابات العرب.

وخلال 5 سنوات سيكون لدينا حوالي 30 ألف عربي أكاديمي خارج نطاق العمل، ولدينا 20% فقط من النساء يعمل بأجر و80% غير موجودات في حقل العمل، و55% من العائلات والأسرى العربية تقع تحت خط الفقر، هو وضعٌ مأساوي.

وفي المقابل، واضح غياب الخطة الحكومية لمعالجة الأمر، لذلك المؤتمر هو مهم جدًا، ومبارك، لكن ليس بإمكانه تغيير هذه البنود، لأنها بنيوية وبرأيي هي سياسات عنصرية على مر السنوات، تعيق تطوير البلدات العربية، والنتائج تظهر اليوم.

• لكن ربما بتنا أكثر وعينا لما نعيشه من أزمة؟!

من جهة الحكومة، هي تعرف اليوم أنّ هناك اقتصادين في البلاد، عربي متخلف جدًا، لم يتم استثماره واقتصاد يهودي متطور جدًا، وربما ما بعد الحداثة، اقتصاد في الخدمات المتطورة والهايتك والصناعات الذكية والخفيفة، مقابل اقتصاد عربي متخلف، غير متطور، مشاكله واسعة جدًا، ولا يمكن المقارنة بين الاقتصاديْن.

أما على صعيد الوعي في المجتمع العربي، فقد أصبح لدينا أكثر معرفة وإدراك لمشاكلنا الاقتصادية والأبحاث أكثر، ونوصل للمجتمع اليهودي والفجوات والعنصرية في مجال العمل، وهي ضرورية ومهمة جدًا.

• وماذا عن أزمة النقب؟!

برأيي أنّ الأزمة الأساسية التي يعيشها الفلسطينيون جميعًا، سواء في الضفة أو غزة أو هنا، هي قضية عرب النقب، نتحدث عن مليون دونم، كل ما يملكه العرب في إسرائيل لا يصل إلى 500 دونم، وقضية القضايا هي النقب، 90 ألف نسمة، يعيشون في 45 بلد غير معترف بها وهذه مأساة لا مثيل لها في العالم بأجمعه، هي القضية الأساسية والوطنية الأولى التي تحمل بعدًا إنسانيًا، مواطنون غير معترف بهم، الأطفال بلا ماء ولا كهرباء ومدارس ولا سلطة محلية ولا حديقة عام، ولا شارع، لا شيء من أسس الحياة اليومية، كلها غائب ومغيّب، وهو أمرٌ برأيي مؤلم جدًا، لذلك أنا بعيدًا عن العقارات والوضع الاقتصادي، هذا ما تطرقت له في مداخلتي هي شغلنا الشاغل، سواء كُنا في الشمال أو المثلث أو الضفة وغزة، كلنا يجب أن نتضامن حتى اليهود، لهم الحق بالاعتراف الكامل، الحق على الأرض وملكية الأرض والاعتراف بالقرى لا يجب التنازل عنه.

تخيلي طفلة في الروضة أو في الصف الأول مُضطرة أن تسافر 4 ساعات لتذهب إلى روضته، وكذلك سائر الطلاب.

• لكن هناك نضالات عربية، فهل تكفي؟!

- برأيي على الجميع التضامن مع مأساة النقب، ضد قانون برافير، الذي يمنع ويسلخ الملكية عن العرب، ويحرم السكان الأصليين من حقهم في أرضهم، رمز كرامتهم، في أراضٍ يملكونها قبل عام 1948 بكثير، ولدينا مستندات ودراسات تُثبت أن هذه البلدات قائمة منذ العام 1500، وأهل النقب كانوا يزرعونها ويعتاشون منها، هؤلاء ليسوا زوارًا بل سكانًا أصليين عمرهم مئات السنين ولهم الحق فيها، لذا ارتأيت أن أعرض هذه الحقائق أمام المشاركين عربًا ويهودًا لأضع الحقائق في نصابها الصحيح.

• ما الإنجازات الملموسة من خلال عملك في قضايا التخطيط بقضايا حارقة كبساتين الرمل مثلاً؟!

في الحقيقة أود أن أكشف لك أمرًا مهمًا في كل قضايا التخطيط والأرض إن لم يكن هناك متابعة من قبل المواطنين واستمرار النضال الجماهيري فلن تتحقق الأهداف، نعم من الممكن أن يكون هناك عملٌ مهني رائع، لكن... ماذا عن العمل والمتابعة؟!

أعطيكِ مثالاً عندما لا يقوم رؤساء السلطات المحلية العربية بتقديم طلب لتوسيع مسطح بلده، أليست هذه مأساة؟! في البحث الذي أجريناه اتضح أنّ الغالبية لم تقدّم طلبات! لا يوجد نضال واضح وصريح ويومي وجماهيري لكل موضوع المخططات الهيكلية، وجميع المخططات الهيكلية غير كافية لاحتياجات السكان العرب لليوم، وليس للمستقبل.

نعم هناك سياسات حكومة ووزارة الداخلية ولجان التخطيط المركزية، لمنع توسيع المسطحات للبلدات العربية، ومنع التصديق على مخططات جيدة وملائمة لنا، لكن يجب أن نقابله بنضال يومي جماهيري من السلطات المحلية والمجتمع المدني وغيره، ولكن غالبًا لا يوجد حراك جماهيري ونضال، لذلك في الكثير من الأوقات أنزع الثقة بشكلٍ كامل عن قسم كبير من رؤساء السلطات المحلية العربية، و"يجب إسقاط النظام".

في هذا المجال لأنهم غافلون عن حقهم وحق أهلنا بالتخطيط والمسطحات، ويطالبوننا بإعطاء الثقة وصراع قبلي وعشائري، ليس له أهمية، لكن إنجازاتهم تؤول إلى الصفر، وعندما كان هناك مثابرة، تمّ تحقيق انجازات، وبدون مثابرة يومية وجماهيرية وتوعية المواطنين ورئيس السلطة المحلية، فلا انجازات تُذكر، وللأسف في مجال الأرض والتخطيط من سيء إلى أسوأ.

موقع بكرا

 

اضف تعليق
لم يتم نشر تعليقات على هذا الخبر
لا توجد تعليقات - كن انت الاول !!!
جميع الحقوق محفوظة لموقع حيفانت 2010
تطوير وتصميم كروسنت م.ض.  
x